العلامة الحلي
235
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
بحيث يكون الجميع مشاهدا عندها كالصور في المرآة ، كما قال عليّ عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 1 » . ويكون [ مهذّب ] « 2 » الظاهر باستعمال الشرائع الحقّة ، بحيث لا يهمل منها شيئا البتة ، ويتضمّن ذلك فعله جميع الطاعات وترك جميع القبائح ، بحيث لا يفعل قبيحا ولا يخلّ بواجب ، ويكون باطنه مزكّى من الملكات الرديّة ، ونفسه متحلّية بالصور القدسية . هذا هو التفضيل الذي يحسن به الامتنان ، وبالقدرة [ عليه المدح ] « 3 » ، فلا بدّ من إثباته في كلّ وقت ، فيدل على وجود المعصوم في كلّ وقت ، وهو المطلوب . السادس والثلاثون : قوله تعالى : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ « 4 » . لا رحمة أعظم ممّا قلنا ، ومن وجود المعصوم على غيره يدلّ على وجود المعصوم في كلّ وقت ، وهو المطلوب . السابع والثلاثون : قوله تعالى : [ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « 5 » . بيان ما ذكرنا « 6 » من الفضل العظيم يدلّ على وجود المعصوم . الثامن والثلاثون : قوله تعالى : ] « 7 » وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 8 » . هذا يدلّ على التحذير [ عن ] « 9 » اتّباع من يجوز فيه ذلك ، [ وكلّ غير معصوم .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 38 . بحار الأنوار 40 : 153 / 53 . مطالب السئول في مناقب آل الرسول 1 : 79 . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة 1 : 170 . شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) 7 : 253 . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( مذهب ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » : ( إليه المنع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) آل عمران : 74 . ( 5 ) آل عمران : 74 . ( 6 ) ذكره في الدليل الخامس والثلاثين من هذه المائة . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) آل عمران : 78 . ( 9 ) في « أ » و « ب » : ( على ) ، وما أثبتناه للسياق .